الصفحة 39 من 111

«ائتني بها» فأتيته بها فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم: «من ربك؟» قال: الله، قال: «من أنا؟» قالت: أنت رسول الله، قال: «اعتقها فإنها مؤمنة» [1] .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: أما الصدقة عن الميت فإنه ينتفع بها باتفاق المسلمين .. وكذلك ينفعه الحج عنه والأضحية عنه، والعتق عنه، والدعاء والاستغفار له بلا نزاع بين الأئمة [2] .

تاسعًا: الأضحية عن الميت:

لحديث عائشة وأبي هريرة رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد أن يضحي اشترى كبشين، عظيمين، سمينين أقرنين، أملحين موجوءين فذبح أحدهما عن أمته، لمن شهد لله بالتوحيد وشهد له بالبلاغ، وذبح الآخر عن محمد وعن آل محمد - صلى الله عليه وسلم - [3] .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وتجوز الأضحية عن الميت كما يجوز الحج عنه، والصدقة عنه، ويضحي عنه في البيت، ولا يذبح عند القبر أضحية ولا غيرها، فإن في سنن أبي داود عن النبي ص

(1) أخرجه النسائي كتاب الوصايا، باب فضل الصدقة عن الميت (3655) وحسنه الألباني في صحيح سنن النسائي (3655) .

(2) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (24/ 314، 315) .

(3) أخرجه ابن ماجه كتاب الأضاحي باب أضاحي رسول الله ص حديث (3122) وصحح الألباني في صحيح سنن ابن ماجة (2548) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت