بغيًا رأت كلبًا في يوم حار يطيف ببئر، قد أدلع لسانه من العطش فنزعت له بموقها فغفر لها» وفي رواية «بينما كلب يطيف بركية قد كاد يقتله العطش إذ رأته بغي من بغايا بني إسرائيل، فنزعت موقها [1] فاستقت له به فسقته إياه، فغفر لها به» [2] .
تسحب الصدقة بكل مجالاتها وأنواعها عن الميت، وهي مشروعة في كل وقت، ولكن الصدقة في كل زمان فاضل أفضل منها في غيرها، وهناك مواسم ذكرها النبي - صلى الله عليه وسلم - وذكر فضلها، وما فيها من مضاعفة للأجر، ومظنة للقبول، و منها ما يلي.
أ- الصدقة في أيام عشر ذي الحجة: فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام، يعني أيام العشر» قالوا: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: «ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء» [3] .
(1) الموق: بضم الميم: الخف فارسي معرب، انظر شرح النووي على مسلم (14/ 405) .
(2) أخرجه مسلم، كتاب السلام، باب فضل ساقي البهائم المحترمة وإطعامها (2245) .
(3) أخرجه أبو داود، كتاب الصوم، باب في صوم العشر، حديث (2438) والترمذي كتاب الصوم باب ما جاء في العمل في أيام العشر (757) وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (757) .