الصفحة 41 من 111

القول الثاني: أن قراءة القرآن لا تفعل عن الميت ولا يصل ثوابها إليه وهو قول الشافعية [1] ، وبه قال الإمام ابن باز رحمه الله تعالى [2] .

تنبيه: قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حول مسألة استئجار القراء لقراءة القرآن وإهداء ثوابها للموتى: وأما الاستئجار لنفس القراءة والإهداء فلا يصح ذلك [3] .

الحادي عشر: الصدقة:

قال الإمام النووي رحمه الله:"جواز الصدقة عن الميت واستحبابها، وأن ثوابها يصله وينفعه، وينفع المتصدق أيضا وهذا كله أجمع عليه المسلمون .. وأجمع المسلمون على أنه لا يجب على الوارث التصدق عن ميته صدقة التطوع، بل هي مستحبة [4] ."

ويدل على مشروعيتها حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن سعد بن عبادة رضي الله عنه توفيت أمه، وهو غائب عنهما فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إن أمي توفيت وأنا غائب فهل ينفعها إن تصدقت عنها؟ قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «نعم» قال: فإني أشهدك أن حائطي المخراف

(1) انظر: الأذكار (278) ومغني المحتاج (3/ 69) .

(2) انظر: مجموع فتاوى ومقالات متنوعة ابن باز (13/ 249) .

(3) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (24/ 315) .

(4) انظر: شرح صحيح مسلم النووي (11/ 252، 253) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت