رأوا سوءًا قالوا: اللهم راجع بعبدك» [1] .
دخل أبو عبيدة عباد الخواص على إبراهيم بن صالح [2] . وهو أمير فلسطين فقال له: يا شيخ عظني، قال: بما أعظك أصلحك الله؟ بلغني أن أعمال الأحياء تعرض على أقاربهم من الموتى فانظر ما يعرض على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبكى حتى سالت الدموع على لحيته [3] .
سبق الحديث عن أداء الحج والعمرة الواجبين عن الميت في هذه الرسالة [4] .
ويستحب أداء الحج والعمرة تطوعًا عن الميت، فإنه يبلغه أجرهما بإذن الله تعالى فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أحج عن أبي؟ قال: «نعم حج عن أبيك؟ فإن لم تزده خيرًا، لم تزده شرًا» [5] .
(1) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (3887) صحح الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (2758) .
(2) هو إبراهيم بن صالح بن علي بن عبد الله بن عباس، أمير هاشمي، كان يوصف بالعقل والدهاء، ولاه المهدي العباس إدارة مصر ثم الجزيرة وعهد إليه بإمارة دمشق وما يليها والأردن وما حولها، توفي في مصر عام 176 هـ انظر: الإعلام الزركلي (1/ 43) .
(3) انظر: صفوة الصفوة ابن الجوزي (4/ 481) .
(4) انظر: (23) .
(5) أخرجه ابن ماجه كتاب المناسك باب الحج عن الميت (2365) وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (2365) .