الصفحة 6 من 111

إذا مات ابن آدم انقطع عمله، وارتحل من دار الابتلاء والتكليف إلى دار الحساب والجزاء، ولكن من فضل الله تعالى ورحمته الواسعة أن المسلم إذا مات فإن عمله مستمر، ولا ينقطع وينتفع بثواب الأعمال الصالحة من جانبين [1] :

الجانب الأول: ينفع الميت بما تسبب لنفسه في حياته من عمل صالح: وقد دل على ذلك عدد من الأدلة الشرعية منها ما يلي:

1 -عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة، صدقة جارية أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» [2] .

2 -وعن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده، من غير أن ينقص من

(1) انظر: الموسوعة الفقهية، وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بالكويت (39/ 255) .

(2) أخرجه مسلم، كتاب الوصية، باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته حديث (1631) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت