أمي ماتت، ولم تحج قط، أفأحج عنها قال: «حجي عنها» [1] .
وأيضًا فإن الحج حق مستقر عليه، وقد لزمه في حال الحياة، وهو حق تدخله النيابة، فلم يسقط بالموت كدين الآدمي.
وأما إذا لم يترك شيئًا فإن الحج يبقى في ذمته ولا يلزم وارثه شيء [2] ولكن من بر الإنسان بقريبه الميت الحج عنه إن كان قادرًا على ذلك.
وإذا نذر الإنسان حجًا، ومات الناذر قبل التمكن من أدائه لأي عذر من الأعذار الشرعية فإنه يجب أن يخرج عنه من جميع ماله ما يحج به عنه، ولو لم يوص بذلك [3] .
أما إذا مات الناذر بعد أن تمكن من أدائه ولم يحج، فإنه يصير دينًا في ذمته، ويجب قضاؤه من جميع تركته
(1) أخرجه البخاري كتاب جزاء الصيد، باب الحج والنذور عن الميت، والرجل يحج عن المرأة، (1852) ومسلم كتاب الصيام باب قضاء الصوم عن الميت (1149) .
(2) انظر: المغني ابن قدامة (5/ 38) وانظر: المجموع شرح المهذب النووي (7/ 109) وانظر: المسوعة الفقهية إعداد وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بالكوي (39/ 289) .
(3) انظر: المغني ابن قدامة (5/ 38) وانظر: الموسوعة الفقهية، وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بالكويتت (39/ 312) .