إن ترك مالًا بأن يحج وارثه عنه أو يستأجر من يحج عنه، سواء أوصى بذلك أم لم يوص، فإن لم يترك مالا بقي النذر في ذمته، ولا يلزم الورثة بقضائه عنه [1] .
قال الشافعية: من مات وفي ذمته عمرة واجبة مستقرة بأن تمكن بعد استطاعته من فعلها ولم يؤدها حتى مات، وجب أن تؤدى العمرة عنه من تركته، ولو أداها عنه أجنبي جاز ولو بلا إذن [2] .
تنبيه: أما الصلاة فقد اتفق الفقهاء على أن من مات وعليه صلاة واجبة سقطت عنه في أحكام الدنيا بموته؛ لأن الصلاة عبادة بدنية محضة فلا ينوب أحد عن الميت في أدائها [3] .
وكذا إذا نذر الإنسان صلاة، ومات قبل فعلها فقد ذهب جمهور الفقهاء إلى سقوطها بموته، فلا يصلي أحد عن الميت؛ لأن الصلاة بدل لها وهي عبادة بدنية لا
(1) انظر: المجموع النووي (8/ 494) المغني الابن قدامة (5/ 38) (13/ 655) الموسوعة الفقهية وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بالكويت (39/ 312) .
(2) انظر: المجموع النووي (7/ 120) الموسوعة الفقهية، وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بالكويت (30/ 328) .
(3) انظر: الموسوعة الفقهية وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بالكويت (39/ 290) الموافقات الشاطبي (2/ 167) المجموع النووي (6/ 372) .