-صلى الله عليه وسلم - فقال: إن أمي ماتت وعليها نذر، فقال: «اقضه عنها» [1] .
غير أن الصوم ليس بواجب على الولي، بل هو مستحب له على سبيل الصلة والمعروف [2] .
2 -أداء حج الفريضة والعمرة الواجبة:
ذكر العلماء أن من مات ولم يحج حج الفريضة بعد أن وجب عليه الحج وتمكن من أدائه في حياته، فإن الحج لا يسقط عنه بالموت، ويجب قضاؤه من جميع تركته، أوصى بذلك أم لم يوص، وعلى ذلك فيلزم وارثه أن يحج [3] عنه من تركته أو يستأجر من يحج عنه إذا كان له تركة، واستدلوا بأدلة منها الحديث الذي رواه بريدة رضي الله عنه أن امرأة أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إن
(1) أخرجه البخاري، كتاب الوصايا، باب ما يستحب لمن يتوفى فجأة أن يتصدقوا عنه وقضاء النذور عن الميت (2761) .
(2) انظر: المغني ابن قدامة (8/ 28) (13/ 655) وانظر: أعلام الموقعين ابن قيم الجوزي (4/ 390) وانظر: الموسوعة الفقهية، وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بالكويت (39/ 313) .
(3) يشترك أن يحج الوارث عن نفسه أولًا ثم يحج عن ميه لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله ص سمع رجلًا يقول: لبيك عن شبرمة فقال رسول الله ص: «من شبرمة؟» قال: قريب لي، قال: «هل حججت قط؟» قال: لا، قال: «فاجعل هذه عن نفسك ثم حج عن شبرمة» أخرجه ابن ماجه كتاب المناسك، باب الحج عن الميت، (2364) وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (2364) .