الضّعفاء في مادّة معيّنة؛ كأن تكون مادّة الرياضيات أو مادّة العلوم، ويستطيع أيضًا تخصيص أيّام محددة من الشّهر الذي يسبق موعد الامتحانات الرَّسميَّة لطلاب الشّهادة الرّسميّة، لتقويتهم في المادّة التي يختصُّ بها، على أن يتمّ ذلك خارج الدّوام الرّسمي، ويمكن الإتيان بصورٍ أخرى مشابهة لتلك التي ذكرت يمكن أن يقوم بها المدرّس أو المحاضر من خلال وقف جزء من عمله المؤقَّت.
الصورة الثانية: وقف «عمل الطبيب المؤقَّت» :
يمارس هذا النّوع من الوقف من خلال تخصيص الطبيب يومًا من أيّام الأسبوع ـ كأن يكون يوم الجمعةِ مثلًا ـ لمعالجة المرضى الفقراء، أو من خلال تخصيص جزء من وقته للعمل في مستوصف من المستوصفات؛ كأن يُخصّص ستّ ساعات توزّع على يَوْمَيْن من أيَّام الأسبوع للعمل في ذلك المستوصف، أو كأن يلتزم بمعالجة الأيتام الموجودين في دورٍ معيّنةٍ عندما يتعرّضون للمرض لمدّة خمس سنوات ... ، على أن يتمَّ ذلك كلّه بدون عوضٍ ماليّ.
الصورة الثالثة: وقف عمل المهندس المؤقَّت:
تظهر صورة ذلك العمل من خلال التزام يتعهد فيه مهندسٌ أمام إدارة وقفيّة مستحدثة، لإعداد الخرائط التي يحتاجها إنشاء المبنى المقترح وإنجاز المعاملات الرَّسميَّة المتعلّقة بذلك أمام الجهات الرَّسميَّة المختصَّة، من خلال القيام بذلك بدون عوضٍ ماليّ، بل حسبة لوجه الله تعالى. كما يتضمّن ذلك التعهّد القيام بالأعمال المشابهة التي تحتاجها تلك الإدارة في الأيّام القادمة والسّنوات التّالية في حال توسعة أبنيتّها لمدّة عشر سنوات مثلًا. وهناك صورة أخرى يمكن أن يقف المهندس جزءًا من عمله على مدار العام، من خلال إنجاز عدد معين من الخرائط وما يتبعها للفقراء من أبناء مجتمعه، على مدار كلَّ سنةٍ على حِدة؛ كأن يخصّص مثلًا تجهيز خمس خرائط سنويًّا لخمسة فقراء يقصدونه لذلك، بدون عوضٍ ماليّ.
وما قيل عن وقف العمل المؤقَّت لكُلِّ من المدرّس والطبيب والمهندس، فإنّه يمكن أن يقال عن عمل المحامي الذي يدافع عن حقوق مؤسّسة وقفيَّة تمَّ اغتصاب جزءٍ من ممتلكاتها أو توقّف أحد المستأجرين لبناء من أبنيّتها عن دفع بدل الإيجار أو ... ويمكن أن يقال أيضًا عن عمل المحاسب؛ الذي يتكفّل بمراجعة حسابات