غير ثابت يتغير بالتقدم بالعمر و التعرض للخبرات، كما عبر جاردنر أيضا عن عملية تقييم الذكاءات المتعددة بمصطلح"بروفايل الذكاءات المتعددة"أو"الصفحة النفسية"وهو يشبهها بأحجية الصورة المقطعة و التي لا تعبر فيها القطعة الواحدة عن الصورة كاملة، و تبقى مشوهة و ناقصة، ولكن وضع جميع القطع مع بعضها البعض تعطي الصورة الكاملة المفهومة، لذا فقد عمل جاردنر وزملاؤه على تطوير طرق لقياس الذكاءات المتعددة يستخدمون فيها مدى واسعًا من الاختبارات الكتابية، والاختبارات الأدائية، والأعمال الاجتماعية كحكاية القصص ورسم الصور، و التي تؤكد على أن الذكاء ليس وحدة كلية من نوع واحد، ولكن توجد تدرجات عريضة تشمل ثمانية أنواع من الذكاء، تُقدم صورة أكثر ثراء لقدرات الفرد وإمكانات نجاحه.
وخير مثال على ذلك هو ما قام به"جاردنر"وزملاؤه في مشروع الطيف Spectrum Project حيث تقوم فكرة هذا البرنامج على أن القدرات العقلية تشبه الضوء الذي يظهر كوحدة واحدة، و لكنه يتحلل إلى ألوان الطيف عند انكساره، ويتضمن هذا البرنامج الذي استمر لمدة عام كامل وضع الأطفال في بيئة ثرية وغنية بنشاطات جسدية و موسيقية و العاب و نشاطات حسابية و نشاطات بصرية / مكانية تشكل بمجملها جزءًا من المنهاج، و كذلك توفير الأدوات المناسبة (أكثر من خمسين أداة منفصلة) ، ثم تم توزيع الطلبة على المراكز التعليمية المتعددة كلٌ حسب رغبته، ثم قاموا بتقييم و تقدير قدراتهم التي يظهرونها في سياق طبيعي، ومدى مشاركتهم في الأنشطة المتعددة التي توجد في كل مركز، و مدى انعكاس ذلك على تحصيلهم الأكاديمي وذلك باستخدام عدة عمليات منها:
-المواد والألعاب والفرص التعليمية والمشاركة في البيئة الصفية في كل نوع من أنواع الذكاءات الثمانية.