-هنالك العديد من الوسائل و الاستراتيجيات ليكون الفرد ذكيا ضمن أي نوع من أنواع الذكاءات المتعددة.
وبذلك تفترض النظرية أن جميع الأفراد لديهم على الأقل ثمانية ذكاءات مختلفة تعمل بدرجات متفاوتة، وهذا يعتمد على"البروفايلات"الشخصية أو الصفحة النفسية لهم، حيث أكد جاردنر على أن الأفراد يختلفون في بروفايلات الذكاء الخاصة بهم بسبب الوراثة والظروف البيئية فلا يوجد شخصان لديهما الذكاءات نفسها حتى لو كانا توأمين، وقد تم تطوير نظرية الذكاءات المتعددة لتسمح لكل الأفراد أن يساهموا في المجتمع من خلال نقاط قوتهم الخاصة بهم (Gardner, 1983) .
لذا يمكن اعتبار نظرية الذكاءات المتعددة بديلًا جيدًا لنظرية ستيرنبرج التي استمدها من ملاحظاته للأفراد الذين يتمتعون بقدرات خارقة في بعض المجالات ولا يحصلون في اختبارات الذكاء إلا على درجات متوسطة أو متدنية مما قد يجعلهم يصنفون ضمن فئة المعاقين عقليا، فعلى سبيل المثال لاحظ جاردنر أن طفلا بلغت نسبة ذكائه (50) إلا انه كان قادرا على ذكر اليوم الذي يصادف أي تاريخ يعطى له في الفترة الواقعة بين السنوات 1880 - 1950 م، كما كان قادرا على العزف على آلة البيانو بالسمع، وكان هذا الطفل يمتلك غيرها من القدرات مثل الغناء بلغات أجنبية لا يتحدثها، و تهجئتها، وحفظها، كذلك دراسته لآلاف الحالات من أفراد القوات المسلحة الذين أصيبوا بإصابات دماغيه ناتجة عن طلقات نارية أو شظايا قنابل خلال الحرب، حيث وجد أن الأفراد الذين يصابون في النصف الأيسر من المخ يعانون من صعوبات في النطق و القراءة و الكتابة، والأفراد الذين يصابون في النصف الأيمن لا تتأثر لديهم اللغة و لكن تتأثر لديهم القدرة على التوجه المكاني (الوقفي، 1998) .