المقربين سواء في محيط المدرسة أم الأسرة، و تشجيع و دعم من الثقافة السائدة، يظهر ذلك كمثال قوي في حياة الموسيقى الشهير موزارت Mozart )) الذي ولد بموهبة موسيقية واضحة، و في أسرة أفرادها موسيقيون و والده ملحن و مؤلف موسيقى، و ولد في وقت كانت فيه أوروبا تشجع الموسيقى و الفنون و تدعمها؛ و بذلك يرى جاردنر أن الذكاء هو نتاج العملية الديناميكية التي تتضمن الكفاءة الفردية والقيم والفرص التي يمنحها المجتمع.
ولخص ارمسترونج (Armstrong, 2003) الأسس المعرفية الرئيسة لنظرية الذكاءات المتعددة بما يلي:
-كل فرد يمتلك سبعة ذكاءات - حاليا أصبحت ثمانية -، ولكن الأفراد يختلفون في نسبة وجود كل ذكاء لديهم، ومثال ذلك عمر الخيام الذي اشتهر بعلوم متعددة مثل الجبر والفلك والطب والأدب وحتى في المسائل الدينية، وقد كان من العلماء الذين يأتيهم طلاب العلم من مختلف أرجاء العالم، كذلك"ليوناردو دافنشي"في العصر الحديث صاحب اللوحة المشهورة"الموناليزا"، والذي وضع أسس بعض العلوم وبرع في فنون الرسم والنحت، كذلك"فان كوخ"الذي كان شاعرا و سياسيا و فيلسوفا، و بالمقابل نجد العديد من الأفراد المعاقين الذين يفتقرون إلى المظاهر البدائية الأولية لهذه الذكاءات.
-معظم الناس يستطيعون تطوير كل ذكاء من هذه الذكاءات إلى مستوى ملائم من الكفاءة في حالة وجود الدعم الملائم من المحيطين و من البيئة أو الثقافة التي يعيشون بها، لان وجود الاستعداد الوراثي وحده لا يكفي ما لم يتم تنميته من قبل البيئة المحيطة.
-تعمل الذكاءات بشكل جماعي تعاوني و بطرق متعددة و معقدة فأداء أي مهمة ولو كانت بسيطة يتطلب تعاونًا أكثر من ذكاء لإنجازها الأمر يؤكد الاستقلالية النسبية لهذه الذكاءات.