فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26531 من 31949

النُّصْحِ فِي كُل الظُّرُوفِ وَالأَْحْوَال، حَتَّى وَهُوَ يَسْتَقْبِل الْمَوْتَ، فَقَدْ أَثْنَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَنْ فَعَل ذَلِكَ، وَدَعَا لَهُ بِالرَّحْمَةِ (1) ، فَقَدْ رُوِيَ أَنَّ سَعْدَ بْنَ الرَّبِيعِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَلَمَّا الْتُمِسَ فِي الْقَتْلَى وُجِدَ وَهُوَ حَيٌّ، فَقَال لِمُلْتَمِسِهِ - وَهُوَ أَبَيُّ بْنُ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَا شَأْنُكَ؟ قَال: بَعَثَنِي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لآِتِيَهُ بِخَبَرِكَ، قَال: فَاذْهَبْ إِلَيْهِ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلاَمَ؟ . . وَأَخْبِرْ قَوْمَكَ أَنَّهُمْ لاَ عُذْرَ لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ إِنْ قُتِل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَحَدٌ مِنْهُمْ حَيٌّ، قُل لِقَوْمِكَ: يَقُول لَكُمْ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ: اللَّهَ اللَّهَ وَمَا عَاهَدْتُمْ عَلَيْهِ رَسُول اللَّهِ لِمَجِيءِ لَيْلَةِ الْعَقَبَةِ، فَوَاللَّهِ مَا لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ عُذْرٌ إِنْ خُلِصَ إِلَى نَبِيِّكُمْ وَفِيكُمْ عَيْنٌ تَطْرِفُ، قَال أُبَيٌّ: فَلَمْ أَبْرَحْ حَتَّى مَاتَ، فَرَجَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَال: رَحِمَهُ اللَّهُ، نَصَحَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ حَيًّا وَمَيِّتًا (2) .

(1) انظر الفتوحات الربانية على الأذكار النووية لابن علان الصديقي الشافعي ط المكتبة الإسلامية 6 / 262

(2) حديث: رحمه الله، نصح لله ولرسوله حيا وميتا أخرجه ابن الأثير في أسد الغابة (2 / 196 - 197 ط دار الفكر) من حديث يحيى بن سعيد مرسلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت