الصفحة 6 من 37

التربية بالقدوة

والقدوة في التربية: هي أفعل الوسائل التربوية جميعًا، وأقربها للنجاح.

لا بد من قدوة:

لذلك بعث الله محمدًا - صلى الله عليه وسلم -؛ ليكون قدوة الناس: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21] .

ووضع في شخصيته - صلى الله عليه وسلم - الصورة الكاملة للمنهج الإسلامي، والصورة الحية الخالدة على مدار التاريخ.

وقد علمنا رسول الله رائد التربية الإسلامية أن يقصد المربي تعليم طلابه بأفعاله، وأن يلفت نظرهم إلى الاقتداء به؛ لأنه يقتدي برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأن يحسن صلاته وعبادته وسلوكه بهذا القصد، فيكسب ثواب من سن سنة حسنة إلى يوم القيامة [1] .

وهكذا يظهر بجلاء أن التربية بالقدوة من أنجح وأنفع وسائل التربية، فليس أقوى في دفع الولد أو التلميذ إلى الحرص على صلاة الجماعة؛ من رؤية والده، أو شيخه وهو يعظم صلاة الجماعة، وبدون هذه القدوة لا ينفع في المتربين تأديب، ولا تؤثر فيهم موعظة، فاتقوا الله أيها المربون في هذه القدوة.

وقد تنبه السلف الصالح - رضوان الله عليهم - إلى هذا الأمر وأهميته فهذا عمرو بن عنيسة ينبه معلم ولده لهذا الأمر فيقول: لتكن

(1) أصول التربية الإسلامية، عبد الرحمن النحلاوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت