القدوة المربي الأول - صلى الله عليه وسلم -
{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} .
لقد جعل الله - تعالى - محمدًا - صلى الله عليه وسلم - قدوة حسنة، ومثالًا حيًا لمنهجه العلوي المعجز، وقد كان - صلى الله عليه وسلم - الداعية والمربي الأول، والمثل الأعلى والقدوة الحسنة؛ إذ فيه يرجع الكمال في كل شيء، ومنه يعرف الكمال في كل شيء، ولا كمال لأي مربٍ إلا بإتباعه والاقتداء به والتأسي بهديه - صلى الله عليه وسلم -، فعلى المربين أن يسيروا على هذا المنهج في التأسي برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهم يربون الأجيال، ويصنعون جيلًا صادقًا يحمل هم هذه الأمة، ويعيد لها عزها ونصرها ومكانتها، وهم يواجهون الجاهلية الحديثة.
وقد كان - صلى الله عليه وسلم - يستخدم القدوة كأسلوب تربوي لأصحابه في أغلب خصال الخير، وأنواع الهدي، وهذه بعض سجايا الرسول - صلى الله عليه وسلم - وصفاته التي اتصف بها، والتي هي من أساسيات شخصية القدوة التي يجب على المربين القدوات التحلي والتأسي بها تأسيًا برسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
أولًا: القدوة بالصبر:
الصبر من الصفات اللازمة لكل إنسان؛ إذ بدونه لا يستطيع بلوغ ما يريد، وإذا كان الصبر لأي إنسان من لوازم بقائه وسيره في الحياة، فالصبر أشد ضرورة للمسلم من غيره، وإذا كان الصبر ضروري للمسلم فإنه أشد ضرورة في حق المربين القدوات؛ لأنهم يحتاجون إلى قدر كبير من الصبر وتحمل الأذى، ولقد عرضنا هذا الأمر في مبحث صفات القدوات بإسهاب، ولكن هنا نقتطف مثالًا لصبر القدوة