1 -الإخلاص لله - تعالى:
الإخلاص لله - تعالى - أحد أركان قبول العمل، قال تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: 110] وهذان ركنا العلم المتقبل؛ فلا بد أن يكون خالصًا لله، صوابًا على شريعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وروى مثل هذا عن القاضي عياض - رحمه الله - وغيره.
والإخلاص مما أمر الله به في قوله: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ} [البينة: 6] وإذا لم يكن العمل خالصًا كله لوجه الله لم يقبل من صاحبه كما أخبر بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: قال الله - تعالى: «أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملًا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه» [1] .
وهنا يتبين أن المربي غير المخلص لله في عمله يكون غير ناجح في الآخرة ومردود عليه عمله فكيف يكون ناجحًا في الدنيا ولكن المربي إذا أخلص في عمله؛ يبارك الله له فيه ولو كان قليلًا.
إن المربي إذا اخلص لله في عمله تأثر به المتربون تأثرًا كبيرًا، فيصل كلامه وموعظته إلى شغاف قلوبهم، ولقد سمع الحسن البصري - رحمه الله - واعظًا في المسجد؛ لم يجد أثرًا لكلامه في قلبه، فقال له: يا هذا والله إن في قلبي لشيئًا، أو في قلبك شيئًا، وكما قيل إن الكلام إذا
(1) رواه مسلم.