الصفحة 24 من 37

ثامنًا: القدوة بحسن المعاملة والتسامح والترفق:

حسن المعاملة والتسامح والترفق بالناس، ومن أهم الأساليب التربوية الناجحة والمؤثرة التي سلكها الرسول - صلى الله عليه وسلم - في التعامل مع من يريد تربيتهم وهدايتهم، وقد ترك في ذلك مثالًا طيبًا يبين لنا فيه كيف أن الرفق ولين الجانب يفتحان العقول ويستميلان القلوب، حتى يستطيع المربي أن يقذف فيها بكل ما يريد بذرة فيها من القيم والمعاني التي يسعى المربون لغرسها في القلوب.

أخرج مسلم عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: استأذن رهط من اليهود على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: السام عليكم، فقالت: بل عليكم السام واللعنة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يا عائشة إن الله يحب الرفق في الأمر كله» ، فقالت: ألم تسمع ما قالوا، قال: «قد قلت وعليكم» .

ودخل الصحابي أبو رفاعة مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يخطب على المنبر، فقال: يا رسول الله, رجل غريب يسأل عن دينه، لا يدري ما دينه، فقال أبو رفاعة: فأقبل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وترك خطبته حتى انتهى إلي، فأتى بكرسي حسبت قوائمه حديدًا قال: فقعد عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجعل يعلمه مما علمه الله ثم أتى على خطبته فأتم آخرها.

تاسعًا: القدوة باهتمامه بأمور الناس ومواساتهم:

إن المربي الناجح يجب أن يكون لديه المقدرة على الاهتمام بالآخرين، بأن يعطيهم ما عنده من الخير؛ لأن الاهتمام بالآخرين عنصر ضروري للتربية، لا بد أن يتوافر في المربي لكي ينجح في مهنته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت