الصفحة 25 من 37

الخطيرة.

ولا بد للمربي أن يقرن اهتمامه بالمحب، والمتلقي الذي يشعر أن مربيه يحبه ويعطف عليه لا شك أنه يتجاوب معه ويسمع منه، ولقد كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - للناس كالأب الحنون والقريب الشفيق، والصديق الحميم تشغله همومهم، وتملأ نفسه مشاعرهم، ويعودهم ويزورهم ويمنحهم من مودته وعطفه ووقته الشيء الكثير، ومن الأمثلة على ذلك:

-اهتمامه بأهل الصفة وتفقده لهم بين فترة وأخرى وإطعامهم.

-بكاؤه على أصحابه الذين استشهدوا في معركة أحد.

-بكاؤه على جعفر بن أبي طالب عندما استشهد في معركة مؤتة.

عاشرًا: القدوة بالعبادة:

إن العبادة ترسم للإنسان منهج حياته الظاهرة والباطنة، وتحدد سلوكه وعلاقاته؛ كما أنها وسيلة لتزكية النفس وطهارتها، بل هي من أعظم الأمور التي يتأثر بها المتربون، لأنها إذا صلحت عبادة المربي؛ صلحت باقي الأمور بإذن الله.

ومن عبادته - صلى الله عليه وسلم - فقد كان - صلى الله عليه وسلم - كما قالت عائشة - رضي الله عنها - أنه كان يصوم حتى نقول لا يفطر، ويفطر حتى نقول لا يصوم، وكان لا تشاء تراه من الليل نائمًا إلا رأيته، ولا تشاء تراه قائمًا إلا رأيته.

-وكان كثير الاستغفار ويقول: «إني لأستغفر الله في اليوم مائة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت