المتربين؛ لأن من طبيعة الناس التي جبلهم الله عليها أنهم لا يقبلون من يستعلي عليهم ويحتقرهم.
ولنا في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسوة حسنة، فقد سئلت أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - ما كان النبي يصنع في بيته؟ قالت: «كان في مهنة بيته، فإذا حضرت الصلاة قام إلى الصلاة» وقالت أيضًا: «كان يخيط ثوبه ويخصف نعله ... » .
وكان - صلى الله عليه وسلم - ينهى أصحابه عن إطرائه، فيقول لهم: «لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبد الله ورسوله» .
والعفو يدل على نبل الأخلاق، ودماثتها، وطيب سجايا العافين، والعفو له وقع كبير في نفس المعفو عنه، ولا غرابة أن يكون الرسول - صلى الله عليه وسلم - القدوة الحسنة والأسوة المثلى في عفوه عن الناس، لكمال خلقه، ولما للعفو من أثر كبير في قلوب الناس، واستمالتهم نحو العافي الذي ما أرسل إلا ليكون القدوة في ذلك وها هي نماذج من عفوه - صلى الله عليه وسلم:
-عفوه عن قريش في فتح مكة رغم كل ما فعلوه وما كادوه له من أذى وقتل وقتال.
-عفوه عن الأعرابي الذي قدم المدينة قاصدًا قتله بدفع من أبي سفيان فكشف أمره وعفا عنه.
سادسًا: القدوة بالحلم:
الحلم صفة مهمة للداعية والمربي؛ لأنه يجمع القلوب ويذيب