ما يجوز للعوام من الناس أن تفرط فيه قد ينكر على القدوة أن يفرط فيه أو يتكاسل عنه، ويزهد فيه، ومن ذلك قيام الليل، والتساهل في ترك السنن والنوافل والأذكار، والتأخر عن الصلوات وغيرها، فكيف يريد المربي أن يربي غيره على الطاعات والعبادات وهو مقصر فيها؟ فكيف يربيه على الصلاة وهو يتأخر عنها وعلى الصوم وهو لا يصوم إلا الفرض، فيحذر المربي من هذا المزلق الخطير في طريق التربية؛ لأن النفس مجبولة على الإعراض عن كلام من لا يعمل بعمله.
ترك الشبهات هو سمة القدوة، وديدنه ذلك؛ لأنه حريص على طلب البراءة لدينه، وعرضه من النقص، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: «الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات، لا يعلمها كثير من الناس، ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات كراع يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه» [1] .
فانتبه أخي المربي من الوقوع في هذه الشبهات، واجعل دينك ومرجعك كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - والعلماء الصادقين الثقات، لأنك مسؤول عمن تربيه؛ فإذا وقعت في هذه الأمور المنكرات؛ أوقعت من يقتدي بك فيها أيضًا.
(1) رواه البخاري ومسلم.