الأشكال التربوية للقدوة [1]
يقوم هنا تأثير القدوة على مدى اتصاف الداعية بصفات تدفع آخرين إلى اتخاذه قدوة، كإخلاصه، أو صدقة أو دقة مواعيده، وفي هذه الحالة يكون تأثير القدوة عفويًا غير مقصود، وهذا يعني أن كل من يرجو أن يكون قدوة يجب أن يعلم أنه مسؤول أمام الله في كل ما يتبعه أو يقلده فيه المعجبون.
كأن يجود الإمام صلاته ليعلم الناس الصلاة الكاملة، يقرأ المعلم قراءة نموذجية ليقلده طلابه، وتقدم القائد أمام الصفوف ليبث الشجاعة والتضحية في نفوس الجند، وقد تعلم الصحابة الكثير من أمور الدين لما طلب منهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يتعلموا منه ويقتدوا به فكان يقول لهم: «صلوا كما رأيتموني أصلي» [2] .
وكان يأمرهم في الحج أن يقتدوا به قائلًا: «خذوا عني مناسككم» ثم كان الصحابي يقول للتابعين: ألا أصلي لكم صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ [3] .
وكان - عليه السلام - يسمعهم الآية أحيانًا «في صلاة الظهر
(1) المنهاج التربوي في دعوة للشباب، سليمان العيد.
(2) رواه البخاري.
(3) رواه البخاري ومسلم.