الصفحة 23 من 37

الإحن ويعطي قدرًا كبيرًا من الصلابة في مواجهة أشد المواقف، والمربي الغيور والداعية الناجح هو الذي يهتم بالحلم، والعفو ليحصل على غرضه، ولا يجعل الغضب والانتقام همه؛ لأن ذلك ينفر المرتبين، ويكون حاجزًا بينهم وبين المتربين وقبول التوجيه.

وهذه بعض الأمثلة على حلمه - صلى الله عليه وسلم:

-حلمه على اليهودي الحبر زيد بن سعنة الذي أساء الأدب وتطاول عليه فكان سببًا في إسلامه.

-وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: ما ضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا خط بيده ولا امرأة، ولا خادمًا، إلا أن يجاهد في سبيل الله.

سابعًا: القدوة بالصدق:

والصدق هو إحدى خصال القدوة؛ التي يجب أن يتصف بها المربي، حتى يتطابق مع بقية أعماله، كي يثق الناس بما يخبرهم به.

ولقد كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - المثل الأعلى في ذلك؛ حيث كان يلقب في الجاهلية بالصادق الأمين، ولا بد للمربي أن يكون صادقًا في أعماله وأقواله وأحواله كلها؛ لأن ذلك مداعاة لقبول المتربين له، وصدق الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان من الحقائق المسلم بها عند قريش وما وصلت دعوته إلى قلوب الناس إلا بصدقة - صلى الله عليه وسلم - وهذا ما قاله أبو سفيان لهرقل عندما سأله أعهدتم عليه كذبًا قال: لا.

وهكذا كان - صلى الله عليه وسلم - قدوة في صدقه، اقتدى به صحابته - رضوان الله عليهم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت