الصفحة 10 من 37

السيرة والقدوة الحسنة التي يكون بها المربي نموذجًا للمتدربين ترجع إلى أصول:

1 -حسن الخلق: وهو الركيزة الكبرى، والعامل الأبرز في إبراز القدوة وتجليته للمتربين، وحبهم له، وتأثرهم به، وقد قال الله - تعالى - للمربي الأول - صلى الله عليه وسلم: {وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [آل عمران: 159] .

ومن أهم الأخلاق التي ينبغي أن تكون بارزة في تعامل المربي مع المتربين: الصبر، الزهد، الجود والكرم، التواضع، العفو، الحلم، الوفاء، الصدق، الرفق ولنا إسهاب بإذن الله في هذه الأخلاق في موضوع مستقل في هذه الرسالة.

2 -موافقة العمل القول: وعلى المربي أن يحذر أن تخالف أعماله أقواله؛ لأن النفس مجبولة على الإعراض عن كلام من لا يعمل بما يقول، ولهذا قال شعيب - عليه السلام: {وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ} [هود: 88] .

ولقد حذرنا الله من مخالفة أفعالنا أقوالنا، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ} [الصف: 3] فعلى المربي إذا أراد أن يربي من تحته تربية صادقة؛ أن يجعل دائمًا أعماله توافق أقواله، فإن هذا أدعى إلى القبول بإذن الله.

3 -البعد عن مواطن الشبه وخوارم المروءة: ويحسن للمربي أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت