الصفحة 21 من 37

الزهد، يتأسى به المتأسون من سيرة المربي القدوة - صلى الله عليه وسلم -، لقد اختار لنفسه ولأهل بيته معيشة الكفاف، وليس عجزا عن حياة المتاع، فقد عاش حتى فتحت له الأرض وكثرت غنائمها وعم فيؤها، ومع ذلك كان يمضي الشهر، ولا توقد في بيوته نار، توفي - صلى الله عليه وسلم - ودرعه مرهونة عند يهودي.

ثالثًا: القدوة بالجود والكرم:

السخاء أو الجود أو الكرم؛ من الصفات المحمودة التي ينبغي أن يتصف بها المربون القدوات، والكريم ينم عن طيب نفس، وبذل للموجود، وإثبات عملي للمخاطب، كما أن فيه استماله للنفوس، وكسب ودها، وللتدليل على أهمية الكرم والجود، وأهمية وجود الأسوة فيها نورد بعض الأمثلة على كرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كقدوة وأسوة حسنة في هذا المجال.

روى الإمام مسلم عن أنس - رضي الله عنه - قال: ما سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الإسلام شيئًا إلا أعطاه، فجاءه رجل فأعطاه غنمًا بين جبلين، فرجع إلى قومه فقال: يا قوم اسلموا فإن محمدًا يعطي عطاء من لا يخشى الفاقة.

-وقد أعطى المؤلفة قلوبهم مائة من الإبل، وأعطى صفوان بن أمية مائة ثم مائة ثم مائة.

رابعًا: القدوة بالتواضع:

والتواضع مطلوب من المسلمين عامة ومن المربين خاصة، فالتكبر والتعالي على الآخرين، والنظر بعين الاستصغار، ينقص المربي في أعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت