الصفحة 7 من 37

أول إصلاحك لولدي إصلاحك لنفسك، فإن عيونهم معقودة بعينك، فالحسن عندهم ما صنعت، والقبيح عندهم ما تركت، ولهذا يظهر أنه لا مجال للتربية الإسلامية الصحيحة عندما يرى المربون القدوة الصالحة التي تمتثل لأوامر وتستجيب لها، وتنزجر عن النواهي وتمنع عنها [1] .

ومن هذه القدوة الصالحة التي تجسدت في صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن تبعهم بإحسان انتشر الإسلام في كثير من البلدان في شرق الدنيا وغربها.

وأن التميز الخلقي المتمثل بالقدوة الصالحة هو من أكبر العوامل في التأثير على القلوب والنفوس، ومن أعظم الأسباب في نشر الإسلام، وفي هداية البشر إلى سبيل الإيمان [2] .

فإلى كل المربين الصادقين نقول لهم: اتقوا الله في هذه الأمانة التي حملتموها، واعلموا أنكم مسؤولون أمام الله عن كل تصرف تعملوه؛ لأنكم قدوة يحتذي الشباب بها، فكونوا على قدر المسؤولية، واعلموا أنه لا بد من قدوة صالحة لنجاح التربية، ونشر الفكرة، ولا بد من مثل أعلى ترنو إليه الأعين، ومن هنا كان حرص الرسول - صلى الله عليه وسلم - على أن يظهر المربي أمام من يقوم على تربيته بمظهر القدوة الصالحة في كل شيء.

(1) التربية على منهاج أهل السنة والجماعة، أحمد فريد.

(2) حتى يعلم الشباب، عبد الله ناصح علوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت