والقدوة هي الأسوة كما قال ابن منظور - رحمه الله - وقد جاء ذكر الأسوة في القرآن الكريم في قوله تعالى: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ} [الممتحنة: 4] وقال الشيخ الشنقيطي - رحمه الله-: والأسوة كالقدوة، وهي إتباع الغير على الحالة التي يكون عليها حسنة أو قبيحة.
والقدوة الحسنة في الإسلام تنقسم إلى قسمين:
1 -قدوة حسنة مطلقة: أي معصومة من الخطأ والزلل، وهو رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، القدوة العظمى، والأسوة الكبرى، صاحب الخلق الأكمل، والمنهج الأعظم قال تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب: 21] .
2 -قدوة حسنة مقيدة: أي: بما شرعه الله - عز وجل - لأنها غير معصومة، كما هي في الصالحين والأتقياء.