وروى ابن زبالة عن القاسم بن محمد أن عمر بن الخطاب مر بحاطب بن أبي بلتعه وهو بسوق المصلى وبين يديه غرارتان فيهما زبيب، فسأله عن سعره، فسعر له مدين بدرهم، فقال عمر: قد حدثت بِعيرِ مقبلة من الطائف تحمل زبيبًا وهم إذا وضعوا إلى جنبك غدًا اعتبروا بسعرك، فإما أن ترفع في السعر، وإما أن تدخل زبيبك في البيت فتبيعه كيف شئت، فلما رجع عمر حاسب نفسه في الظهر، ثم خرج فأتى حاطبًا في منزله فقال: إن الذي قلت لك ليس بعزيمة مني ولا قضاء، وإنما هو شيء أردت به الخير فحيث شئت فبع (1) .
(1) السمهودي: 2/ 757.