فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 289

ظهر المسجد، وبابها على باب المسجد، وفي نسخة يحيى (وبابها على المسجد مما يلي دار مروان من قبل المسجد) ، قلت: فكان المسجد بعد ذلك له ثلاث منارات فقط، وهو المراد من قول ابن زبالة في موضع آخر: ولمسجد النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث منارات طول كل منارة ستون ذراعًا، وقال في موضع آخر: وطول المنارة الشرقية اليمانية في السماء خمس وخمسون ذراعًا، والمنارة الشرقية الشامية خمس وخمسون، والمنارة الغربية الشامية ثلاث وخمسون، وعرض المنارات ثمان أذرع في ثمان أذرع (1) .

قال ابن زبالة: حدثني محمد بن إسماعيل وغيره قال: كان في دار عبد الله بن عمر أسطوان في قبلة المسجد يؤذن عليها بلال يرقى إليها بأقتاب (2) ، والأسطوان مربعة قائمة إلى اليوم يقال لها المطمار، وهي في منزل عبيد الله بن عبد الله بن عمر (3) .

وذكر ابن زبالة أن طول منائره خمسة وخمسون ورأيت في رواية له ستين ذراعًا، وعرضها ثمانية أذرع في ثمانية أذرع (4) . قال: وكان المطر إذا أكثر في الصحن يغشى القبلة فجُعِل بين القبلة والصحن حاجز يمنع الماء، ولعله سبب ارتفاع القبلة على مصلى النبي صلى الله عليه وسلم (5) . وفي رواية أخرى له: أن طول مناراته خمس وخمسون ذراعًا وعرضهن ثمانية أذرع في ثمانية أذرع وأما طيقانه ففي القبلة إحدى عشرة طاقة وفي الشام مثلها وفي المشرق والمغرب تسع عشرة طاقة وبين كل طاقتين أسطوان ورؤوس الطاقات مسددّة بشبابيك من خشب (6) .

(1) السمهودي: 2/ 526 - 527.

(2) أقتاب: جمع قتب وأصله إكاف صغير على قدر سنام البعير يوضع عليه. (السمهودي: 2/ 530) .

(3) السمهودي: 2/ 350.

(4) النهرواني: ص 110.

(5) المراغي: ص 55.

(6) ابن النجار: ص 108؛ والمطري: ص 86؛ والمرجاني: ص 226.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت