فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 289

ومن القبور التي في غير البقيع قبر مالك بن سنان، والد أبي سعيد الخدري، وهو في غربي المدينة ملاصقًا للسور، وفي رواية ابن زبالة أنه دفن عند مسجد أصحاب العباء (1) .

عن أبي سعيد الخدري قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من نقل من شهداء أحد إلى المدينة أن يدفنوا حيث أدركوا، فأدرك أبي مالك بن سنان عند أصحاب العباء، فدفن، ثم قال ابن أبي فديك: فقبره في المسجد الذي عند أصحاب العباء في طرف الحناطين ورواه ابن زبالة بنحوه، إلا أنه قال: فوافوه بالسوق، فدفن مالك عند مسجد أصحاب العباء، وهناك أحجار الزيت (2) .

نقل ابن زبالة قال كعب الأحبار: إنا نجد في كتاب الله مقبرة بحافة غربي المدينة يحشر منها سبعون ألفًا لا حساب عليهم. وروى أيضًا عن مشيخة بنى حرام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (مقبرة بين سيلين(3) غربية يضيء نورها يوم القيامة ما بين السماء إلى الأرض ولما أصيب أبو عمرة بن السكن يوم أحد نقل إليها بأمر النبي صلى الله عليه وسلم فدفن، فكان أول من دفن فيها، ودفن فيها أيضًا أبو سعيد المقبري بوصيته) (4) .

(1) أصحاب العباء: أي الذين يبعن العبي وذلك المحل من سوق المدينة القديم. انظر السمهودي: 3/ 923، والورثيلاني: ص 466.

(2) السمهودي: 3/ 941.

(3) قوله: (بين سيلين) هما سيل العقيق الذي يمر غربي مسجد القبلتين، وسيل رانونا وجفاف المسمى الآن بأبي جيدة لأنه يمر بمساجد الفتح من جهة المغرب فتكون المقبرة بينهما، والظاهر أنها بين مساجد الفتح ومسجد القبلتين. انظر المراغي: ص130.

(4) المراغي: ص 130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت