وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه شهد جنازة بالأوساط في دار سعد بن عبادة، فأقبل ماشيًا إلى بني عمرو بن عوف بفناء بني الحارث بن الخزرج، فقيل له: أين تؤم يا أبا عبد الرحمن؟ قال: أهل هذا المسجد في بني عمرو بن عوف، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (من صلى فيه كان كعدل عمرة) .
ورواه ابن زبالة موقوفًا، ولفظه أن عبد الله بن عمر شهد جنازة في الأوساط من بني الحارث بن الخزرج، ثم خرج يمشى، فقالوا: أين تريد يا أبا عبدالرحمن؟ قال: أريد مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بقباء، إنه من صلى فيه ركعتين كان كعدل عمرة (1) .
روى ابن زبالة أن النبي صلى الله عليه وسلم (كان يطرح له على حمار أنبجاني(2) لكل سبت، ثم يركب إلى قباء ويمشى حوله أصحابه) (3) .
وأسند ابن زبالة عن شيخ من بني عمرو بن عوف قال: أتانا عمر بن الخطاب بقباء فقال لخياط بسدّة الباب: انطلق فأتني بجريدة وإياك والعواهن، فأتاه بجريدة، فقشرها وترك لها رأسها فضرب به قبلة المسجد حتى نفض الغبار (4) .
(1) رواه ابن حبان من طريق عاصم بن سويد قال: حدثني داود بن اسماعيل به، وعاصم بن سويد ليس بذاك الثبت، وداود بن إسماعيل الأنصاري لم يوثقه إلا ابن حبان حيث ذكره في (( الثقات ) )ثات ابن حبان 4/ 217، 6/ 282 انظر الأحاديث الواردة في فضائل المدينة ص 546.
(2) أنبجاني: منسوب إلى منبج المدينة المعروفة وهي مكسورة الباء ويحتمل أنه منسوب إلى موضع اسمه أنبجان (ابن شبة: 1/ 44) .
(3) رواه عمر بن شبة من طريق إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس عن سعيد بن عمرو به. تاريخ المدينة لابن شبة 1/ 44. والسمهودي: 3/ 803، نقلًا عن ابن زبالة، وأخرجه البخاري في صحيحه (1/ 399/رقم 1135) ومسلم في صحيحه (2/ 1017/رقم 1399) والبيهقي في السنن الكبرى (5/ 248) .
(4) السمهودي: 3/ 803.