فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 289

عليه امرأة من بنى زريق يقال لها فكهة، فشكا إليها وباء بئره، فانطلقت فأخذت حمارين أعرابيين فاستقت له من بئر رومة، ثم جاءته به، فشرب فأعجبه وقال: زيديني من هذا الماء، فكانت تصير إليه به مقامه، فلما خرج قال لها: يا فكهة إنه ليس معنا من الصفراء والبيضاء شيء ولكن لك ما تركنا من أزوادنا ومتاعنا، فلما خرج نقلت ما بقي من أزوادهم ومتاعهم، فيقال: إنها كانت لم تزل هي وولدها أكثر بني زريق مالًا حتى جاء الإسلام (1) .

14 -بئر أبي عنبة(2):

روى ابن زبالة عن إبراهيم بن محمد قال: خرجنا نشيع ابن جريج حين خرج إلى مكة، فلما كنا عند بئر أبي عنبة قال: ما اسم هذا المكان؟ فأخبرناه، فقال: إن عندي فيه لحديثًا، ثم ذكر حديث عاصم بن عمر حين اختصم فيه عمر وجدته إلى أبي بكر، فقال عمر: يا خليفة رسول الله، ابني ويستقى لي من بئر أبي عنبة، فدل على أن الماء كان يستعذب منها (3) .

15 -بئر غرس (4) :

روى ابن زبالة عن سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش قال: جاءنا أنس بن مالك بقباء فقال: أين بئركم هذه؟ يعنى بئر غرس، فدللناه عليها، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم جاءها، وإنها لتسنى على حمار، بسحر، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بدلو من مائها، فتوضأ منه ثم سكبه فيها، فما نزفت بعد (5) .

(1) السمهودي: 3/ 970.

(2) بئر أبي عنبة: بلفظ واحدة العنب وهي على ميل من المدينة. (الفيروزابادي: ص45) .

(3) السمهودي: 3/ 977.

(4) بئر غرس: بضم الغين المعجمة والغرس - الفسيل، أو الشجر الذي يغرس لينبت، مصدر غرس الشجر وهي بئر بقباء في شرقي مسجدها على نصف ميل إلى جهة الشمال وهي بين النخيل، ويعرف مكانها اليوم وما حولها بالغرس. انظر المطري: ص 57؛ والسمهودي: 3/ 978.

(5) المطري: ص 57؛ والسمهودي: 3/ 979.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت