وبالنظر إلى تلك المؤلفات التاريخية، فإننا لا نجد غير كتاب واحد بقي منها متوافرًا بين يدي الباحثين وهو كتاب تاريخ المدينة لابن شبه الذي عثر على نسخة منه وطبع محققًا. أما بقية تلك الكتب المؤلفة في المرحلة الأولى فلم تعرف منها نسخٌ مخطوطة ولم تجمع متفرقات أخبارها في كتب أو رسائل وذلك حسب ما توصلت إليه. وحيث إن ابن زبالة أول من صنف كتابًا شاملًا في أخبار المدينة ويعد رائدًا في التاريخ المحلي للمدينة المنورة، وبما أن كتابه مفقود، فقد كان ذلك دافعًا لي في جمع نصوص هذا الكتاب ودراسته دراسة علمية.