ولتنهوُنَّ عن المنكر، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابًا من عنده ثم لتدعُنُّه فلا يستجيب لكم )) [1] ، وقال الله - عز وجل: {فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ} [2] .
رابعًا: الاقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، في جميع الاعتقادات، والأقوال والأفعال [3] .
خامسًا: الدعاء والالتجاء إلى الله - عز وجل:
1 -الدعاء من أقوى الأسباب في دفع المكروه وحصول المطلوب، ولكن قد يتخلَّف عنه أثره:
إما لضعفه في نفسه بأن يكون دعاء لا يحبه الله؛ لما فيه من العدوان.
وإما لضعف القلب وعدم إقباله على الله - عز وجل -.
وإما لحصول المانع من الإجابة: من أكل الحرام، والظلم، ورين الذنوب على القلوب، واستيلاء الغفلة والسهو واللهو.
وإما لعدم توافر شروط الدعاء المستجاب [4] .
2 -الدعاء من أنفع الأدوية، وهو عدو البلاء: يدافعه ويعالجه، ويمنع
(1) الترمذي، كتاب الفتن، باب ما جاء في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،4/ 468،برقم 2169، وأحمد في اللفظ له في مسنده، 5/ 388،وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي، 2/ 233.
(2) سورة الأعراف، الآية: 165.
(3) انظر: المعاصي وآثارها على الفرد والمجتمع، ص303 - 322.
(4) انظر: الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي، لابن القيم، ص22، 35.