الخامس عشر: الحصول على رحمة الله - عز وجل -،قال الله تعالى: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ} [1] ، وقال - عز وجل: {وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [2] .
السادس عشر: التقوى تثمر الفوز بولاية الله، قال الله - عز وجل: {إِنْ أَوْلِيَآؤُهُ إِلاَّ الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} [3] ، وقال - عز وجل: {وإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَالله وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ} [4] .
السابع عشر: التقوى تثمر توفيق صاحبها للتفريق بين الحق والباطل، قال الله - عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ الله يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَالله ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} [5] .
فقد بيّن الله - عز وجل - أن من اتّقاه حصل له أربعة أمور عظيمة، كل واحد منها خير من الدنيا وما فيها:
الأول: الفرقان، وهو العلم والهدى الذي يُفرِّق به صاحبه بين الهدى والضلال، والحق والباطل، والحلال والحرام.
والثاني والثالث: تكفير السيئات، ومغفرة الذنوب، وكل واحد منهما داخل في الآخر عند الإطلاق، وعند الاجتماع: يفسر تكفير
(1) سورة الأعراف، الآية: 156.
(2) سورة الأنعام، الآية: 155.
(3) سورة الأنفال، الآية: 34.
(4) سورة الجاثية، الآية: 19.
(5) سورة الأنفال، الآية: 29.