وقد وصف الله - عز وجل - عباد الرحمن بالاستقامة في لفظاتهم وخطواتهم، فقال: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا} [1] ، كما جمع الله - عز وجل - بين اللحظات والخطرات في قوله تعالى: {يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ} [2] .
قال الإمام ابن القيم رحمه الله: (( أصول الخطايا كلها ثلاثة:
1 -الكِبْر: وهو الذي أصار إبليس إلى ما أصاره.
2 -الحِرْص: وهو الذي أخرج آدم من الجنة.
3 -الحَسَد: وهو الذي جرَّأَ أحد ابني آدم على أخيه.
فمن وُقِيَ شر هذه الثلاثة فقد وُقِيَ الشر، فالكفر من الكِبْر، والمعاصي من الحِرص، والبغي والظلم من الحسَد )) [3] .
وذكر الإمام ابن القيم رحمه الله أن أصول المعاصي كلها كبارها وصغارها ثلاثة:
1 -تعلق القلب بغير الله، وهو الشرك، فغاية التعلّق بغير الله شرك، وأن يُدعى معه إله آخر.
2 -طاعة القوة الغضبية، وهي الظلم، وغاية ذلك القتل.
3 -طاعة القوة الشهوانية، وهي الفواحش، وغاية ذلك الزنا.
(1) سورة الفرقان، الآية: 63.
(2) سورة غافر، الآية: 19.
(3) الفوائد، ص105.