فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 98

33 [1] العقوبات الشرعية، إذا لم تَرُع العاصي العقوبات السابقة ولم يجد لها تأثيرًا في قلبه، فلينظر إلى العقوبات الشرعية التي شرعها الله - عز وجل -

ورسوله - صلى الله عليه وسلم - على الجرائم، وهي: الحدود، والكفّارات، والتعزيرات.

أما الحدود فهي: قتل المرتدّ، وحدّ الزنا، وحدّ السرقة، وحدّ القذف، وحدّ شرب الخمر، وهذه تحفظ الضرورات الخمس: (( حفظ الدين، والنفس، والنسل، والعقل، والمال ) )، وما شرع الله - عز وجل - هذه الحدود والقصاص إلا لحفظ هذه الضرورات الخمس.

وأما الكفّارات: فمنها: كفّارة قتل الخطأ، وكفّارة الظهار، وكفّارة الجماع في نهار رمضان، وكفارة الوطء في الإحرام، وفي الحيض، والنفاس، وكفّارة اليمين.

وأما التعزيرات: فهي حسب ما يراه الحاكم المسلم، وأنه يردع ويزجر [1] ، ولا يصل التعزير إلى الحد، إلا إذا كان الجرم عظيمًا، فقد يصل التعزير إلى القتل، وذلك حسب القواعد الشرعية، لا على حسب هواه [2] .

34 [2] العقوبات القدريّة، وهي نوعان: نوع على القلوب والنفوس، ونوع على الأبدان والأموال، فالعقوبات القدرية على القلوب: آلام وجودية يضرب بها القلب، وقطع المواد التي بها حياته وصلاحه عنه، وإذا قطعت عنه حصل له أضدادها.

(1) انظر: الجواب الكافي، لابن القيم، ص201 - 207، والمعاصي وآثارها على الفرد والمجتمع، لحامد بن محمد المصلح، ص116 - 118.

(2) انظر: مجلة البحوث الإسلامية، الصادرة من رئاسة البحوث العلمية، قرار هيئة كبار العلماء رقم138، في حكم مهرب ومروج المخدرات، العدد الحادي والعشرون، ص355.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت