سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [1] ، وصراط الله الموصل إليه وإلى جنته ما بيّنه الله - عز وجل - في كتابه من الأحكام والشرائع، والأخلاق الكريمة، فمن اتبع صراط الله - عز وجل - بالقيام بالمأمورات والابتعاد عن المنهيات
-اعتقادًا، وعلمًا، وعملًا، وقولًًا-نال الفوز والفلاح، وكان من عباد الله المتقين، وسلم من الزيغ والضلال [2] .
الثالث عشر: السلامة من الخوف والحزن، فمن اتقى ما حرّم الله عليه: من الشرك، والكبائر، والصغائر، وأصلح أعماله الظاهرة والباطنة، فلا خوف عليه من الشر، ولا يحزن على ما مضى، فإذا انتفى الخوف والحزن حصل الأمن التام، والسعادة والفلاح الأبدي [3] ، قال الله - عز وجل:
{فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} [4] .
الرابع عشر: التقوى تثمر البركات من السماء والأرض، قال الله - عز وجل: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} [5] ، وقال - عز وجل - في أهل الكتاب: وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيهِم مِّن رَّبِّهِمْ لأكَلُواْ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ
أَرْجُلِهِم مِّنْهُمْ أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ [6] .
(1) سورة الأنعام، الآية: 153.
(2) انظر: تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، للسعدي، ص243.
(3) انظر: المرجع السابق، ص250.
(4) سورة الأعراف، الآية: 35.
(5) سورة الأعراف، الآية: 96.
(6) سورة المائدة، الآية: 66.