أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ الله لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا [1] .
الثامن والعشرون: التقوى يحصل بها تيسير الأمور، قال الله - عز وجل: {وَمَن يَتَّقِ الله يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} [2] ، فمن اتقى الله - عز وجل - يسّر له كلّ أموره، وسهّل عليه كل عسير.
التاسع والعشرون: التقوى تُكفّر بها السيئات، وتُعظم بها الأجور لمن اتقى، قال الله - عز وجل: {وَمَن يَتَّقِ الله يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا} [3] ، وقال - سبحانه وتعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُواْ وَاتَّقَوْاْ لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ} [4] .
الثلاثون: التقوى تثمر الاهتداء والاتعاظ للمتقين؛ لأنهم هم المنتفعون بالآيات، فتهديهم إلى سبيل الرشاد، وتعظهم وتزجرهم عن طريق الغي، قال الله - عز وجل: {هَذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ} [5] ، وقوله - عز وجل: {هَذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ} أي هذا القرآن جعله الله بيانًا للناس عامة، وهدى
وموعظة للمتقين خاصة، قاله الحسن وقتادة [6] ،وجزم بها الحافظ ابن كثير رحمه الله [7] ،وقيل: {هَذَا} إشارة إلى ما تقدم هذه الآية، وهو قوله تعالى:
(1) سورة الطلاق، الآيتان: 2 - 3.
(2) سورة الطلاق، الآية: 4.
(3) سورة الطلاق، الآية: 5.
(4) سورة المائدة، الآية: 65.
(5) سورة آل عمران، الآية: 138.
(6) جامع البيان عن تأويل آي القرآن، للطبري، 7/ 232.
(7) انظر: تفسير القرآن العظيم، 1/ 386.