5 -وقال - سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا الله إِنَّ الله خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [1] ، والآيات في الأمر بالتقوى كثيرة جدًا [2] .
ثالثًا: أمَرَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بالتقوى، وحث عليها في أحاديث كثيرة، منها:
1 -عن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب في حجة الوداع فقال: (( اتقوا الله ربكم، وصلّوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأدُّوا زكاة أموالِكم، وأطيعوا ذا أمركم، تدخلوا جنة ربكم ) ) [3] .
2 -أوصى النبي - صلى الله عليه وسلم - معاذ بن جبل - رضي الله عنه - بالتقوى، ووصيّته لرجل واحد وصيّة للأمة فقال: (( اتقِ الله حيثما كنت، وأتبع السيّئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن ) ) [4] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم: (( اتقِ الله حيثما كنت ) )، قال الحافظ ابن رجب رحمه الله: (( مراده في السر والعلانية، حيث يراه الناس وحيث لا يرونه ) ) [5] ، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يسأل الله - عز وجل - خشيته في السر
والعلانية فيقول في دعائه: (( ... أسألك خشيتك في الغيب والشهادة ) ) [6] ،
(1) سورة الحشر، الآية: 18.
(2) انظر: المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم، ص759 - 760، فقد ذكر الأمر بالتقوى في تسعةٍ وسبعين موضعًا في القرآن الكريم.
(3) الترمذي، كتاب الصلاة، بابٌ منه: 1/ 2، برقم 616، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي، 1/ 190، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم 867.
(4) الترمذي، كتاب البر والصلة، باب ما جاء في معاشرة الناس،4/ 355،برقم 1987،وقال: (( هذا حديث حسن صحيح ) )،وأحمد في المسند،5/ 153،والحاكم وصححه، ووافقه الذهبي،1/ 54.
(5) جامع العلوم والحكم، 1/ 407.
(6) النسائي، كتاب السهو، باب الدعاء بعد الذكر: نوع آخر، 3/ 54، برقم 1305، وصححه الألباني في صحيح النسائي، 1/ 280، وهو حديث طويل.