ويرى نياط عروقها في نحرها ... والمخ يجري في تلك العظام النُّحَلِِ
امنن عليَّ بتوبةٍ تمحو بها ... ما كان مني في الزمانِ الأولِ
3 -وعن العرباض بن سارية - رضي الله عنه - قال: وعظنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - موعظة وجلت منها القلوب، وذرفت منها العيون، فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودِّعٍ فأوصنا، قال: (( أوصيكم بتقوى الله، والسّمع والطاعة ... ) ) [1] .
قال الحافظ ابن رجب رحمه الله: (( فهاتان الكلمتان تجمعان سعادة الدنيا والآخرة ) ) [2] .
4 -وعن بريدة - رضي الله عنه - أنه قال: (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أمَّرَ أميرًا على جيشٍ أو سرية أوصاه في خاصّتِهِ بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرًا ... ) ) [3] .
5 -لأَهمِّية التقوى دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - ربه فسأله التُّقَى، فعن ابن مسعود - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: (( اللهم إني أسألك الهدى، والتقى، والعفاف، والغنى ) ) [4] .
رابعًا: أكثر ما يُدخل الجنةَ التقوى، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سُئل
(1) أخرجه أبو داود، 4/ 201، برقم 4607، والترمذي، 5/ 44، برقم 2676، وأحمد في المسند،
4/ 46، وابن ماجه، 1/ 15، برقم 43، 44.
(2) جامع العلوم والحكم، 2/ 116.
(3) صحيح مسلم، كتاب الجهاد والسير، باب تأمير الإمام الأمراء على البعوث ووصيته إياهم بآداب الغزو وغيرها، 3/ 1356، برقم 1731.
(4) مسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب التعوذ من شر ما علم ومن شر ما لم يعلم، 4/ 2087، برقم 2721.