الذنوب، كقوم نزلوا في بطن وادٍ فجاء ذا بعودٍ، وجاء ذا بعودٍ، حتى أنضجوا خبزتهم، وإن محقرات الذنوب متى يؤخذ بها صاحبها تهلكه )) [1] .
وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: (( إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مرَّ على أنفه فقال به هكذا ) )، قال أبو شهاب: بيده فوق أنفه [2] .
3 -الفرح بالصغيرة والافتخار بها، كأن يقول ما رأيتني كيف مَزَّقت عِرض فلان، وذكرت مساويه حتى خجَّلته، أو خدعته، أو غبنته.
4 -أن يكون عالمًا يُقتدى به، فإذا فعل العالم الصغيرة، وظهرت أمام الناس كبر ذنبه.
5 -إذا فعل الذنب ثم جاهر به؛ لأن المجاهر غير معافى [3] ، فينبغي لكل مسلم أن يبتعد عن جميع الذنوب صغيرها وكبيرها؛ ليكون من الفائزين في الدنيا والآخرة.
أولًا: آثار المعاصي على الفرد: أنواع، منها:
النوع الأول: آثارها على القلب:
1 -ضرر المعاصي على القلب كضرر السموم على الأبدان، على
(1) أخرجه أحمد في المسند، 5/ 331،وصحح إسناده الهيثمي في مجمع الزوائد،10/ 190،وقال الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة،1/ 129،برقم 389: (( وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ) ).
(2) البخاري، كتاب الدعوات، باب التوبة، 7/ 188، برقم 6308.
(3) انظر: مختصر منهاج القاصدين، للمقدسي، ص258.