وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَالله يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ * وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ الله فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ الله وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُوْلَئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ [1] ، في هذه الآيات أعمال عظيمة وصفات كريمة لأهل التقوى، ذكرها الله بعد أن أمرهم بالمسارعة إلى مغفرته وإدراك جنته التي أعدها للمتقين، وهذه الصفات على النحو الآتي:
1 -الإنفاق: في العسر واليسر، والشدة والرخاء، والمنشط والمكره، والصحة والمرض.
2 -كظم الغيظ وعدم إظهاره، والصبر على مقابلة المسيء إليهم، فلا ينتقمون منه.
3 -العفو عن كل من أساء إليهم بقول أو فعل.
4 -ذكر الله وما توعّد به العاصين، ووعد به المتقين فيسألوه المغفرة لذنوبهم.
5 -المبادرة للتوبة والاستغفار عند عمل السيئات الكبيرة والصغيرة.
6 -عدم الإصرار على الذنوب والاستمرار عليها، بل تابوا عن قريب.
ثم بيّن الله - عز وجل - جزاءَهم على عمل هذه الصفات: مغفرة من ربهم وجنات فيها من النعيم المقيم ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر
على قلب بشر [2] .
(1) سورة آل عمران، الآيات: 133 - 136.
(2) انظر: تفسير القرآن العظيم، لابن كثير، 1/ 384، وتيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، للسعدي، ص116.