ووقع في رواية الطيالسي والنسائي عن عمرو بن تغلب؛ قال: سمعتُ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - يقول:"إن من أشراط السّاعة ... أن يكثر التجار، ويظهر العلم" (1) .
ومعناه - والله أعلم - ظهور وسائل العلم، وهي كتبه.
وقد ظهرت في هذا الزمن ظهورًا باهرًا، وانتشرت في جميع أرجاء الأرض، بسبب توفر آلات الطابعة والتصوير الّتي سهَّلت انتشارها، ومع هذا؛ فقد ظهر الجهلُ في النَّاس، وقلَّ فيهم العلم النافع، وهو علم الكتاب والسُّنَّة، والعمل بهما، ولم تُغْنِ عنهم كثرة الكتب شيئًا (2) .
39 -التهاون بالسنن الّتي رغَّب فيها الإسلام:
ومنها التهاون بشعائر الله تعالى؛ كما جاء في الحديث عن ابن مسعود رضي الله عنه؛ قال: سمعتُ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - وهو يقول:"إن من أشراط السّاعة أن يمرَّ الرَّجل بالمسجد، لا يصلّي فيه ركعتين" (3) .
(1) "منحة المعبود في ترتيب مسند الطيالسي" (2/ 112) (ح 2763) ، ترتيب الساعاتي، و"سنن النسائي"، كتاب البيوع، باب التجارة، (7/ 244) .
قال التويجري على رواية النسائي:"إسناد صحيح على شرط الشيخين"."إتحاف الجماعة" (1/ 428)
(2) انظر:"إتحاف الجماعة" (1/ 428) .
(3) "صحيح ابن خزيمة"، باب كراهية المرور في المساجد من غير أن تصلّي فيها، والبيان أنّه من أشراط السّاعة، (2/ 283 - 284) ، تحقيق د. محمّد مصطفى الأعظمي، طبع المكتب الإِسلامي، ط. الأولى (1391 هـ) .
وعلَّق عليه الألباني، فقال:"إسناده ضعيف، ولكن له أو لغالبه طرق أخرى". =