قَالَ لَهُ:"أيَضحَك رَبُّنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟"1، وَلَمْ يَقُلْ: أيُضحك2 رَبُّنَا، وَلَوْ قَالَ كَذَلِكَ لَكَانَ جَاهِلًا3؛ إِذْ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أيُضحك الرَّبُّ الْخَلْقَ؟ وَقَدْ قَرَأَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى: {وأنَّهُ هَُو أَضْحَكَ وَأَبْكَى} 4، فَلَوِ اشْتَغَلْتَ أَيُّهَا الْمُعَارِضُ فِيمَا تَتَقَلَّبُ5 فِيهِ مِنْ مَسَائِلِ أَبِي يُوسُفَ6 وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ7 وَنُظَرَائِهِمْ كَانَ أَعْذَرَ لَكَ مِنْ أَنْ تَتَعَرَّضَ بِمِثْلِ8 هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الصِّعَابِ الْمَعَانِي9 الَّتِي كَانَ يَسْتَعْفِي مِنْ تَفْسِيرِهَا الْعُلَمَاءُ وَأَصْحَابُ الْعَرَبِيَّةِ الْبُصَرَاءُ فَتُفَسِّرُهَا بِجَهْلٍ وَضَلَالٍ.
وَسَنَذْكُرُ لَكَ أَيْضًا بَعْضَ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ضَحِكِ الرَّبِّ تَعَالَى10 مِمَّا يَنْقُضُ11 دَعْوَاكَ حَتَّى تَضُمَّهُ إِلَى حَدِيث أبي رزين12
1 انْظُر الحَدِيث وتخريجه ص"770".
2 فِي ط، س، ش"يضْحك"دون همزَة الِاسْتِفْهَام.
3 فِي ط، س، ش"لَكَانَ جهلا".
4 سُورَة النَّجْم، آيَة"43"، وَفِي ط، س، ش زِيَادَة وَهُوَ قَوْله:"ومحال أَن يسْأَل: أيُضحك الله الْخلق؟، لما قد علم كل الْخلق أَن الله هُوَ أضْحك وأبكى"وَيزِيد بهَا الْمَعْنى وضوحًا.
5 فِي ط، ش"تنقلت"، وَفِي س"تنْقَلب".
6 أَبُو يُوسُف القَاضِي، تقدم ص"167"."
7 مُحَمَّد بن الْحسن الشَّيْبَانِيّ، تقدم ص"665".
8 فِي ط، ش"لمثل".
9 فِي ط، ش"والمعاني".
10 لَفْظَة"تَعَالَى"لَيست فِي ط، س، ش.
11 فِي ط، ش"مَا ينْقض".
12 أَبُو رزين رَضِي الله عَنهُ، تقدم ص"770".