فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 984

ادَّعَى1 هَذَا الْمُعَارِضُ أَيْضًا2 فِي قَول الله تَعَالَى3 لعيسى بن مَرْيَمَ4:"رُوحُ اللَّهِ وَكلِمَتُهُ"5 فَقَالَ: يَقُولُ أَهْلُ الْجُرْأَةِ فِي مَعْنَى"كَلِمَتُهُ": أَيْ بِكَلِمَتِهِ، وَإِنْ سُئلوا عَنِ الْمَخْرَجِ مِنْهُ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، وَتَأَوَّلُوا عَلَى اللَّهِ بِرَأْيِهِمْ.

فَيُقَالُ لِهَذَا الْمُعَارِضِ: أوَ يَحْتَاجُ فِي هَذَا إِلَى تَفْسِيرٍ وَمَخْرَجٍ؟ قد عقل

1 فِي ط، ش"وادَّعى".

2 فِي ط، س، ش"أَيْضا مثله".

3 لَفْظَة"تَعَالَى"لَيست فِي ط، س، ش.

4 عِيسَى بن مَرْيَم عَلَيْهِ السَّلَام، تقدّمت تَرْجَمته ص"295"."

5 قَالَ تَعَالَى فِي سُورَة النِّسَاء آيَة"171": {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْه..} الْآيَة، وانظرحديث الشَّفَاعَة، وَفِيه: {فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيم فَيَقُول: لست لَهَا، وَلَكِن عَلَيْكُم بمُوسَى كليم الله، فَيَأْتُونَ مُوسَى، فَيَقُول: لست لَهَا، وَلَكِن عَلَيْكُم بِعِيسَى، فَإِنَّهُ روح الله وكلمته ... } الحَدِيث. أخرجه البُخَارِيّ فِي صَحِيحه بشرحه، الْفَتْح/ كتاب التَّوْحِيد/ بَاب كَلَام الرب عز وَجل يَوْم الْقِيَامَة/ حَدِيث 473/13510.

قلت: وَمعنى"روح الله"أَي روح مخلوقه من عِنْد الله، و"كلمة الله"أَي أَن الله خلقه بِكَلِمَة"كن"، وَالْإِضَافَة للتشريف، لما امتاز بِهِ الْمُضَاف من الصِّفَات الَّتِي تميزه عَن غَيره، وَنَظِيره قَوْلنَا: رَسُول الله، وَبَيت الله، وناقة الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت