فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 984

عَلَيْهِمْ أَنْ رَوَى عَنْ أَبِي يُوسُفَ1 مِنْ رِوَايَاتِ ابْنِ الثَّلْجِيِّ وَلَمْ يَسْمَعْهُ بِزَعْمِهِ مِنَ ابْنِ الثَّلْجِيِّ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي خَلْفَ من يَقُول الْقُرْآن مَخْلُوقٍ. فَلَوْ سَمِعَ هَذَا الْمُعَارِضُ مِنْ أَبِي يُوسُفَ نَفْسِهِ لَمْ تَقُمْ لَهُ بِهِ حُجَّةٌ، وَجَرَّ إِلَى أَبِي يُوسُفَ بِهَا فَضِيحَةً2. فَاجْتِهَادُ هَذَا الْمُعَارِضِ فِي الطَّعْنِ عَلَى مَنْ يَقُولُ: غَيْرُ مَخْلُوقٍ وَصَفْحِهِ عَمَّنْ يَقُولُ: مَخْلُوقٌ، فَهَذَا يَدُلُّ مِنْهُ عَلَى أَسْوَإِ الرِّيبَةِ، وَأَقْبَحِ الظَّنَّةِ3 وَأَنَّ أَلْبَهُ4 وَمَيْلَهُ إِلَى من يفصح عَنْهُ.

وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ظَنَّتِهِ أَنَّ احْتِجَاجَهُ فِيهِ بِالْمَقْذُوفِينَ الْمُتَّهَمِينَ فِي دِينِ اللَّهِ تَعَالَى5 مِثْلِ المريسي6 واللؤلؤي7

1 أَبُو يُوسُف القَاضِي، تقدم ص"167".

2 الْعبارَة من قَوْله:"حَتَّى بَلَغَ مِنْ شِدَّةِ طَعْنِهِ"إِلَى قَوْله:"وجر بهَا إِلَى أبي يُوسُف فضيحة"لَيْسَ فِي ط، س، ش.

3 فِي ط، ش"وأقبح الظَّن".

4 فِي س"وَأَن إِلَيْهِ"وَلَا يَتَّضِح بِهِ الْمَعْنى، وَفِي ط، ش"وَأَن إلبه"وَلم تهمز فِي الأَصْل. ولعلها بِفَتْح الْهمزَة وَمَعْنَاهَا ميل النَّفس، قَالَ الفيروزآبادي فِي الْقَامُوس جـ1 ص"37"مَادَّة"ألب":"والألب بِالْفَتْح نشاط الساقي وميل النَّفس إِلَى الْهوى والعطش وَالتَّدْبِير على الْعَدو من حَيْثُ لَا يعلم...."إِلَخ بِتَصَرُّف.

5 لَفْظَة"تَعَالَى"لَيست فِي ط، س، ش.

6 المريسي بشر بن غياث تقدّمت لَهُ تَرْجَمَة أول الْبَحْث ص"47-71".

7 قَالَ اليافعي فِي مرْآة الْجنان ط، الثَّانِيَة 2/ 29 فِي حوادث سنة 204:"وفيهَا توفّي الإِمَام أَبُو عَليّ بن الْحسن بن زِيَاد اللؤْلُؤِي قَاضِي الْكُوفَة صَاحب أبي حنيفَة وَكَانَ يَقُول: كتبت عَن ابْن جريج اثْنَي عشر ألف حَدِيث، وَكَانَ رَأْسا فِي الْفِقْه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت