فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 425

( حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ) : بِكَسْرِ مُوَحَّدَةٍ فَسُكُونِ مُعْجَمَةٍ ، أَخْرَجَ حَدِيثَهُ السِّتَّةُ . ( عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ ) : أَخْرَجَ حَدِيثَهُ مُسْلِمٌ وَالْأَرْبَعَةُ . ( عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ ) : بِضَمِّ جِيمٍ وَفَتْحِ مُهْمَلَةٍ وَسُكُونِ بَاءٍ بَعْدَهَا فَاءٌ ، صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ ، كَانَ فِي وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَبْلُغْ ، رُوِيَ عَنْهُ خَمْسُونَ حَدِيثًا ، حَدِيثَانِ فِي [ ص: 115 ] الْبُخَارِيِّ وَفِي مُسْلِمٍ ثَلَاثَةٌ وَفِيهِمَا حَدِيثَانِ . ( قَالَ قَالُوا ) : أَيِ الصَّحَابَةُ أَوْ رَئِيسُهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَالْجَمْعُ لِلتَّعْظِيمِ ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ ، وَإِنَّمَا نُسِبَ إِلَيْهِمْ مَعَ أَنَّ الْقَائِلَ وَاحِدٌ لِاتِّفَاقِهِمْ فِي مَعْنَى هَذَا الْقَوْلِ فَكَأَنَّ جَمِيعَهُمْ قَالُوا . ( يَا رَسُولَ اللَّهِ نَرَاكَ ) : يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الرُّؤْيَةِ بِمَعْنَى الْعِلْمِ ، وَقَوْلُهُ: ( قَدْ شِبْتَ ) : فِي مَحَلِّ نَصْبٍ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ ثَانٍ ، وَأَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى الْإِبْصَارِ"وَقَدْ شِبْتَ"حَالٌ مِنْ مَفْعُولِ نَرَاكَ ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ . ( قَالَ: شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَأَخَوَاتُهَا ) : أَيْ أَشْبَاهُهَا الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ الْقِيَامَةِ وَعَذَابِ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ ، وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ حَجَرٍ: لَعَلَّهَا الْمُفَصَّلَةُ فِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ ، وَقَوْلُهُ: كَانَ وَجْهُ تَخْصِيصِ هَذِهِ السُّوَرِ بِالذِّكْرِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَالَ إِخْبَارِهِ بِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَا يَشْتَمِلُ عَلَى مَا مَرَّ غَيْرُهُمَا فَغَيْرُ ظَاهِرٍ ، بَلْ غَيْرُ صَحِيحٍ ; لِأَنَّ الْعِلَّةَ الْمَذْكُورَةَ حَيْثُمَا وُجِدَتْ فِي الْقُرْآنِ يَكُونُ سَبَبًا لِضَعْفِ الْقُوَى ، وَالسُّوَرُ الْمَكِّيَّةُ هِيَ الَّتِي تَشْتَمِلُ عَلَى وَقَائِعِ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ كَالشُّعَرَاءِ وَطَهَ وَالْأَنْبِيَاءِ وَالْقَصَصِ وَغَيْرِهِمَا ، وَلَا شَكَّ أَنَّ السُّؤَالَ كَانَ بِالْمَدِينَةِ ، وَالْمَدَنِيَّاتُ مُنْحَصِرَةٌ فِي الْخَمْسِ الْأُوَلِ وَفِي الرَّعْدِ وَالْفَتْحِ وَالَّتِي قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا وَالرَّحْمَنِ وَالْحَدِيدِ وَقَدْ سَمِعَ وَالدَّهْرِ وَالنَّصْرِ ، وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا مَا يُنَاسِبُ السَّبَبَ الْمُتَقَدِّمَ الْمَذْكُورَ فِي غَيْرِهَا ، وَقَدْ جَاءَ حَدِيثٌ مُصَرِّحٌ لِمَا ذَكَرْنَا وَهُوَ مَا أَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ: بَيْنَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ جَالِسَانِ نَحْوَ الْمِنْبَرِ إِذْ طَلَعَ عَلَيْهِمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَعْضِ بُيُوتِ نِسَائِهِ يَمْسَحُ لِحْيَتَهُ وَيَرْفَعُهَا فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا . قَالَ أَنَسٌ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَجُلًا رَقِيقًا ، وَكَانَ عُمَرُ رَجُلًا شَدِيدًا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَأُمِّي لَقَدْ أَسْرَعَ فِيكَ الشَّيْبُ ، فَرَفَعَ لِحْيَتَهُ بِيَدِهِ فَنَظَرَ إِلَيْهَا وَذَرَفَتْ عَيْنَا أَبِي بَكْرٍ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَجَلْ شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَأَخَوَاتُهَا"، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: بِأَبِي وَأُمِّي مَا أَخَوَاتُهَا ؟ قَالَ:"الْوَاقِعَةُ ، وَالْقَارِعَةُ ، وَسَأَلَ سَائِلٌ ، وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ". وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ الْقَارِعَةَ وَسَأَلَ سَائِلٌ غَيْرُ مَذْكُورَتَيْنِ فِي السُّوَرِ الْمُفَصَّلَةِ السَّابِقَةِ ، وَفِي رِوَايَةٍ"شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَأَخَوَاتُهَا وَمَا فُعِلَ بِالْأُمَمِ قَبْلِي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت