( حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ ) وَفِي نُسْخَةٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ( عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ جَرِيرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ ) أَيْ: ابْنِ أَبِي سُفْيَانَ ( أَنَّهُ ) أَيْ: جَرِيرًا ( سَمِعَهُ ) أَيْ: مُعَاوِيَةُ ( يَخْطُبُ ) أَيْ: حَالَ كَوْنِهِ خَطِيبًا ( قَالَ: مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - ) أَيْ: كَذَلِكَ ، وَالْمَعْنَى أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَاتَ وَعُمُرُهُ ثَلَاثٌ وَسِتُّونَ ، وَأَرَادَ بِهِ الْقَوْلَ الْأَصَحَّ فِي عُمَرَ وَأَبِي بَكْرٍ ، وَإِلَّا فَقِيلَ: ابْنُ تِسْعٍ أَوْ ثَمَانٍ أَوْ سِتٍّ أَوْ إِحْدَى وَخَمْسِينَ ، ثُمَّ اسْتَأْنَفَ بِقَوْلِهِ ( وَأَنَا ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ) أَيْ: سَنَةً ، كَمَا فِي نُسْخَةٍ وَأَغْرَبَ شَارِحٌ بِقَوْلِهِ ، وَفِي رِوَايَةٍ بِزِيَادَةِ سَنَةٍ ، ثُمَّ الْمَعْنَى فَأَنَا مُتَوَقِّعٌ أَنْ أَمُوتَ فِي هَذَا السِّنِ مُوَافَقَةً لَهُمْ ، قَالَ مِيرَكُ: لَكِنَّهُ لَمْ يَنَلْ مَطْلُوبَهُ وَمُتَوَقَّعَهُ ، بَلْ مَاتَ ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ ثَمَانِينَ ، قُلْتُ لَكِنْ حَصَلَ مَطْلُوبُهُ مِنَ الثَّوَابِ لِأَمَلِهِ ، فَنِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ ، وَفِي جَامِعِ الْأُصُولِ كَانَ مُعَاوِيَةُ فِي زَمَانِ نَقْلِهِ هَذَا الْحَدِيثَ فِي هَذَا السَّنِّ وَلَمْ يَمُتْ فِيهِ بَلْ مَاتَ وَلَهُ ثَمَانٍ وَسَبْعُونَ سَنَةً ، وَقِيلَ سِتٌّ وَثَمَانُونَ ، قُلْتُ: وَلَمْ يَذْكُرْ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَإِنَّهُ قُتِلَ وَلَهُ مِنَ الْعُمُرِ ثِنْتَانِ وَثَمَانُونَ سَنَةً ، وَقِيلَ ثَمَانٍ وَثَمَانُونَ سَنَةً ، وَلَمْ يَذْكُرْ عَلِيًّا - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - مَعَ أَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّهُ قُتِلَ وَلَهُ مِنَ الْعُمْرِ ثَلَاثٌ وَسِتُّونَ ، وَقِيلَ خَمْسٌ وَسِتُّونَ ، وَقِيلَ سَبْعُونَ ، وَقِيلَ ثَمَانٍ وَخَمْسُونَ ، عَلَى مَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمِشْكَاةِ فِي أَسْمَاءِ رِجَالِهِ لِلِاخْتِلَافِ الْوَاقِعِ بَيْنَهُمَا ، أَوْ لِعَدَمِ مَعْرِفَتِهِ بِعُمْرِهِ بِسَبَبِ تَعَدُّدِ الرِّوَايَاتِ أَوْ لِكَوْنِهِ حَيًّا حِينَئِذٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .