فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 425

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ أَنْبَأَنَا ) وَفِي نُسْخَةٍ أَخْبَرَنَا ( الرَّبِيعُ ، وَهُوَ ابْنُ صُبَيْحٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَتَخْفِيفِ الْقَافِ ( عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَجَّ عَلَى رَحْلٍ ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ أَيْ: قَتَبٍ ( رَثٍّ ) بِفَتْحِ رَاءٍ وَتَشْدِيدِ مُثَلَّثَةٍ أَيْ: خَلِقٍ عَتِيقٍ ( وَقَطِيفَةٍ ) أَيْ: وَعَلَى قَطِيفَةٍ فَيُفِيدُ أَنَّهَا كَانَتْ فَوْقَ الرَّحْلِ وَأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَاكِبٌ فَوْقَهَا لَا أَنَّهُ لَابِسٌ لَهَا عَلَى مَا سَبَقَ تَحْقِيقُهَا ( كُنَّا نَرَى ) بِضَمِّ نُونٍ وَفَتْحِ رَاءٍ أَيْ: نَظُنُّ ( ثَمَنَهَا أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ ) ذَكَرَهُ مِيرَكُ شَاهْ ، وَقَالَ الْحَنَفِيُّ: نَرَى مَجْهُولًا مَعْنَاهُ نَظُنُّ وَمَعْلُومًا مَعْنَاهُ نَعْلَمُ وَنَعْتَقِدُ ؛ لِأَنَّ الرُّؤْيَةَ بِمَعْنَى الْإِبْصَارِ لَا يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ، قَالَ: وَالْحَدِيثُ بِظَاهِرِهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ثَمَنَهَا أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ ، وَهَذَا لَا يُلَائِمُ مَا سَبَقَ مِنْ قَوْلِهِ وَعَلَيْهِ قَطِيفَةٌ لَا تُسَاوِي أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ وَلَوْ كَانَتِ الْقِصَّةُ مُتَعَدِّدَةً لَا إِشْكَالَ ، أَقُولُ الْقَضِيَّةُ مُتَّحِدَةٌ وَالرِّوَايَةُ غَيْرُ مُتَعَدِّدَةٍ فَإِثْبَاتُ الْمُسَاوَاةِ [ ص: 185 ] عَلَى التَّنَزُّلِ وَالْمُسَامَحَةِ وَنَفْيُهَا عَلَى الْمُضَايَقَةِ وَالْمُمَاسَكَةِ ( فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ ) قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ: أَيْ: رَفَعَتْهُ مُسْتَوِيًا عَلَى ظَهْرِهَا ، وَقَالَ الطِّيبِيُّ: قَوْلُهُ"بِهِ"حَالٌ أَيِ اسْتَوَتْ رَاحِلَتُهُ مُلْتَبِسَةً بِهِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ الْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ ثُمَّ الرَّاحِلَةُ مِنَ الْبَعِيرِ الْقَوِيِّ عَلَى الْأَسْفَارِ وَالْأَحْمَالِ ، وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ ، وَالْهَاءُ فِيهَا لِلْمُبَالَغَةِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ ، وَقَدْ وَرَدَ ( النَّاسُ كَإِبِلٍ مِائَةٍ لَا تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً ) .

وَالْفَاءُ فِي فَلَمَّا لِلتَّفْصِيلِ وَجَوَابُهُ ( قَالَ ) أَيِ: النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( لَبَّيْكَ ) أَيْ: إِقَامَةً عَلَى إِجَابَتِكَ بَعْدَ إِقَامَةٍ مِنْ أَلَبَ بِالْمَكَانِ إِذَا قَامَ وَالْأَصْلُ أَلْبَبْتُ عَلَى خِدْمَتِكَ إِلْبَابًا بَعْدَ إِلْبَابٍ ( بِحَجَّةٍ لَا سُمْعَةَ فِيهَا وَلَا رِئَاءَ ) بِالْهَمْزَةِ ، وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِلْقِرَاءَاتِ السَّبْعَةِ ، وَأَمَّا مَا ضَبَطَهُ فِي الْأَصْلِ بِالْيَاءِ فَلَا وَجْهَ لَهُ إِذْ صَرَّحَ فِي الْمُغْرِبِ بِأَنَّ الْيَاءَ وَإِنْ كَانَ قَوْلُهُ غَيْرَ صَوَابٍ إِذْ قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ مِنَ الْعَشَرَةِ بِالْيَاءِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت