( حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ الْحُدَّانِيُّ ) نِسْبَةٌ إِلَى حُدَّانَ بِضَمِّ الْحَاءِ ، وَتَشْدِيدِ دَالٍ مُهْمَلَتَيْنِ قَبِيلَةٌ مِنَ الْأَزْدِ ( عَنْ حُسَامِ ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ ( بْنِ مِصَكٍّ ) بِكَسْرِ مِيمٍ فَفَتْحِ مُهْمَلَةٍ وَتَشْدِيدِ كَافٍ ضَعِيفٌ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ ، فَفِي الْمِيزَانِ قَالَ أَحْمَدُ: مَطْرُوحٌ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوكٌ ، وَمِنْ مَنَاكِيرِهِ حَدِيثُ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا إِلَّا حَسَنَ الصَّوْتِ .
( عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا إِلَّا حَسَنَ الْوَجْهِ حَسَنَ الصَّوْتِ وَكَانَ نَبِيُّكُمْ ) زَادَ فِي نُسْخَةٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( حَسَنَ الْوَجْهِ حَسَنَ الصَّوْتِ ) وَفِي رِوَايَةٍ لِلْمُصَنِّفِ ، وَكَانَ نَبِيُّكُمْ أَحْسَنَهُمْ وَجْهًا ، وَأَحْسَنَهُمْ صَوْتًا أَيْ: أَمْلَحَهُمْ وَأَفْصَحَهُمْ ، وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ حَدِيثَ الْبَيْهَقِيِّ ، وَغَيْرَهُ فِي الْمِعْرَاجِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ فِي حَقِّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ أَحْسَنُ مَا خَلْقَ اللَّهُ وَقَدْ فَضَلَ النَّاسَ بِالْحُسْنِ كَالْقَمَرِ فِي لَيْلَةِ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ ; لِأَنَّ الْمُرَادَ أَحْسَنُ مَا خَلَقَ اللَّهُ بَعْدَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَمْعًا بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ عَلَى أَنَّ هُنَا قَوْلًا لِجَمَاعَةٍ مِنَ الْأُصُولِيِّينَ أَنَّ الْمُتَكَلِّمَ لَا يَدْخُلُ فِي عُمُومِ كَلَامِهِ ، وَحَمَلَ ابْنُ الْمُنَيِّرِ رِوَايَةَ مُسْلِمٍ أَنَّهُ أُعْطِيَ شَطْرَ الْحُسْنِ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أُعْطِيَ شَطْرَ الْحُسْنِ الَّذِي أُوتِيهِ نَبِيُّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( وَكَانَ ) أَيْ: - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( لَا يُرَجِّعُ ) أَيْ: بِتَرْجِيعِ الْغِنَاءِ أَوْ عَنْ قَصْدٍ .